الشيخ محمد الصادقي
134
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ ( 22 : 30 ) وختم القلب على الذين لا يعقلون : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 10 : 100 ) وكذلك كل اكلة تحوّل الإنسان إلى حيوان ك - لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ( 6 : 145 ) وقبله الميتة والدم المسفوح لم يشملهما الرجس مع أنهما من النجس ، وكالعذاب على الرجس فإنه رجس على رجس : قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ( 7 : 71 ) كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 : 125 ) ! هذه جماع الآيات التي تضم الرجس كلها تعني الرجاسة المعنوية ، وهي هي التي ترجس الإنسان وتخرجه عن العقلية والايمان ورحمة الرحمان ! ولان مرض القلب وعمل الشيطان واتّباعه دركات يشملها الرجس ، فذهابه أيضا درجات يشملها اذهاب الرجس ، والجنس المحلى باللام يستأصل نفسه في نفيه . إذا فجنس الرجس أيا كان بعيد عنهم وعن ساحتهم من رجس الفطرة والعقلية والفكرة والصدر والقلب والنية والعمل « وكل انسان يعمل على شاكلته » لا غبرة على أرواحهم ، وإنما نور على نور ، لا ينقصهم إلّا انهم مخلوقون ، ثم الفقر إلى ربهم فخرهم . كل قلب يتقلب إلى غير اللّه إلا تذرعا أو تضرعا إلى اللّه ، فيه رجس قدر اتجاهه إلى غير اللّه ، وكل اتجاه في أدقّ منحنيات الحياة ومتجهاتها إلى غير اللّه رجس ، والمتدلي باللّه دونما إبقاء لغير اللّه خارج عن كل رجس ، وهكذا : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . » ! أترى بعد ان اذهاب الرجس عنهم هو رفعه عن ساحتهم بعد كونه ؟ ولا يذهب رجسا هكذا إلّا بتوبة أم اي تكفير يناسبه ! وهذا يعم سائر أهل الرجس دون اختصاص ! وهذا من فعل صاحب الرجس ان يذهب رجسه